Sunday, June 3, 2007

سبعة أعوام على الجيتو



الصراصير الليلية تحيك خرافاتها
في مسودة من أثير
أأنا الشاهد الوحيد على اعدام الذاكرة؟
الغربة رزنامة أضاعت وقتها
و أنا أتلصص معصوب العينين
لألفق بمكر ذاكرتي
و الحقيقة الوحيدة
هي البحث في بكائية الضفادع
عن الجيتو الحزين


***
<وكانت تقفز الى وجهي> و تشهر
حناجرها أمام أنفي
ثم تتثائب <من بعد تَتَابُعِ نقيقها>
في انطوائية لزجة
و يزحف الانتظار
مذ أن كان طفلا يحبو
و حتى الزفير الأخير॥

***
مكنسة الوقت صارت قِدَمَ الأشجار
و الغليان مزبد حتى
الطبق الصفيحي الأخير
أعمدة الأسلاك الصدئة
مشانق تكهربني بالوحدة


***
و على المترو يجيؤني أطفال
و فقراء..
في عَرَقهم استكانة
و في نظراتهم قُطِعَ رأس التساؤل
في سؤالهم ارتياب
و في ابتعادهم خوف سرمدي
و في صمتهم الموقوت: القدم النازفة للكروان
و لمعان لِمُسَدَّسِ قاتل


***
يا أحبائي لا تكذبوني
للجوع طعم واحد
و للفقراء شكل واحد
و لكنهم ليسوا أنبياء
أعطني رغيفا ان يوما أنا جعت
و أقسم ألّن أقتسمه معك॥


***
لست الوحيد الشاهد على عملية اعدام فلسفة القناعة
و الاكتفاء..
أنصت الى ذاك الصرير
ان جنادب الحصاد في الصيف تثرثر عنها
بحنق و بلا حرج..

No comments: